الأمير أسامة بن منقذ

مقدمة 18

لباب الآداب

وصالح هذا ملك حلب سنة 417 وقتل سنة 419 أو 420 كما في ابن خلكان ( 1 : 286 ) ويظهر أنه خرج بعد ذلك من أيديهم إلى الروم ، واسترده منهم « سديد الملك أبو الحسن علي بن مقلد » جد المؤلف في يوم السبت 27 رجب سنة 474 بالأمان بمال بذله للأسقف الذي كان فيه ( انظر ذيل تاريخ دمشق ) لأبى يعلى بن القلانسي ص 113 وابن خلكان 1 : 464 ومعجم الأدباء 2 : 187 ) وبقي الحصن في أيديهم حتى خرب بالزلازل في سنة 552 وقتل كل من فيه من بنى منقذ تحت أنقاضه . ورأس هذه الأسرة وزعيمها : أبو المتوّج مقلّد بن نصر بن منقذ ، الملقب « مخلص الدولة » . قال ابن خلكان ( 2 : 155 ) : « كان رجلا نبيل القدر ، سائر الذكر ، رزق السعادة في بنيه وحفدته » . مات بحلب في ذي الحجة سنة 450 وحمل إلى كفر طاب . وكان الشعراء يقصدونه ويمدحونه ، ورثاه بعضهم بقصائد نفيسة ، منهم أبو محمد بن سنان الخفاجي مؤلف « سر الفصاحة » . ونقل أسامة في هذا الكتاب ( ص 368 ) أبياتا من قصيدة ابن سنان في رثائه . ونقل ابن خلكان قصيدة « من فائق الشعر » لأبى يعلى حمزة بن عبد الرزاق بن أبي حصين في رثائه أيضا . ثم ابنه : أبو الحسن علي بن مقلد - جد المؤلف - الملقب « سديد الملك » . وكان أديبا شاعرا ، وشجاعا مقداما ، قوى النفس كريما ، مات سنة 475 ، ومدحه جماعة من الشعراء ، كابن الخياط وابن سنان الخفاجي . ثم ابنه : أبو سلامة مرشد بن علي - والد المؤلف - الملقب « مجد الدين » ولد سنة 460 ومات يوم الاثنين 8 رمضان سنة 531 ( 31 مايو سنة 1136 ) . وكان فارسا شجاعا ، ثابت الجنان عند البأس ، لا يرتاع ، صالحا دائبا على مرضاة